هل تهيئ معركة حلب لرسم الخريطة السورية؟
لا يبدو أن معركة حلب التي يرتفع صوت طبولها؛ سيكون شأنها شأن غيرها من المعارك التي خاضتها المعارضة السورية مع قوات النظام في أكثر من محافظة في سوريا.
وفي هذا السياق، يشير العقيد عبد الله الأسعد، الحائز على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية، إلى أن مليشيات "حزب الله" والمليشيات الشيعية العراقية والأفغانية والباكستانية حشدت لمعركة حلب، فضلا عن التشكيلات الإيرانية من اللواء 65 وتشكيلات الحرس الثوري في ريف حلب الجنوبي، في حين جاء النظام بمنصات صواريخه من جميع أنحاء سوريا ونشرها حول حلب، بحسب قوله لـ"عربي21".
في المقابل، وكما يقول العقيد عامر بكران لـ"عربي21"، "تحرك عناصر حزب العمال الكردستاني "بي كا كا" ومليشيات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي "ب ي د" على جبهات حلب، بغطاء ودعم أمريكي لإنجاز "الدويلة الكردية".
ورأى العقيد بكران أن الدعم الأمريكي في هذا الاتجاه لم يعد خافيا، معتبرا أن اختيار عين العرب (كوباني) مكانا لإنشاء قاعدة جوية أمريكية جديدة لا يعدو كونه شكلا من أشكال هذا الدعم.
ويرى العقيد الأسعد من جهته؛ أن معركة حلب العسكرية هي ذات أهداف سياسية، بدأها النظام السوري بقصف جوي، مستهدفا البنى التحتية من مستشفيات ومدارس وغيرها، لحرمان الأهالي من أدنى درجات الخدمة الإنسانية، وبالتالي تهجير ما تبقى من أهل المدينة وإسكان عناصر المليشيات في منازلهم كما حصل في مناطق أخرى من سوريا، حيث يهدف النظام إلى "إفقاد الثوار للحاضنة الشعبية، ضمن مخطط إيراني؛ إن نجح في حلب سيتابع تنفيذه في إدلب وصولا إلى المنطقة الساحلية"، كما يقول.
وفي سبيل هذا الهدف، كما يقول العقيد بكران، يكثف النظام غاراته على مدينة حلب، بهدف التهيئة للتحشدات الإيرانية التي تبحث عن نصر بعد أن خسرت منطقتي العيس وخان طومان، في ريف حلب الجنوبي، مؤخرا.
أما الروس بدورهم؛ فهم أيضا حاضرون بقوة في معركة حلب، من خلال الدعم المعلن للنظام بذريعة التصنيفات "الإرهابية" التي طالت، وفق المفهوم الروسي، تشكيلات عسكرية لا علاقة لها بتنظيم القاعدة أو بتنظيم الدولة. وما أعطى المزيد من الضوء الأخضر للروس، إشارة الولايات المتحدة عبر وزير خارجيتها جون كيري؛ إلى أنه من الصعوبة التمييز بين الفصائل "الإرهابية" و"المعتدلة" داخل مدينة حلب.
ويضيف العقيد عامر بكران؛ مخرجا آخر قد تُسفر عنه معركة حلب، وهو فرض حلول سياسية من خلال معارضة على مقاس النظام، وإبعاد المعارضة الحقيقية عن المسرح التفاوضي في جنيف أو إجبارها على التوقيع من خلال الضغط على الشعب، وفق تقديره.
جملة المعطيات الحالية وحتى اللحظة يقابلها صمت من قبل الأطراف الاقليمية والدولية، الأمر الذي سيضع فصائل الثوار والجيش الحر وعموم المعارضة السياسية أمام معركة سياسية عسكرية صعبة، فالدعم السياسي والعسكري بات شبه معدوم، والثوار يقاتلون على ثلاث جبهات: جبهة النظام وملشياته، والوحدات الكردية، وتنظيم الدولة، ولا شيء من الناحية العسكرية، كما يقول العقيد الأسعد، من شأنه أن يغير موازين القوة ويخفف عن حلب سوى السلاح النوعي المضاد للدروع والمضاد للطائرات، فالثوار موجودون ولديهم إرادة القتال، ولكنهم يحتاجون السلاح النوعي.
لكن ماذا عن "خيار" ضرب حواضن النظام في حمص وحماة واللاذقية وطرطوس وغيرها؟ يجيب العقيد الأسعد: "المناطق الآمنة يسكنها شعب سوري، فالأهالي المتواجدون في المناطق الآمنة هم أهالي الثوار، سواء في حماة أو حمص أو غيرهما، وعندما يريد الثوار قصف منطقة يتمهلون كثيرا؛ لأن القصف سيأتي فوق رؤوس المدنيين، أما النظام فلا يتوانى عن قصف أي منطقة، فهو لا يعتبر أن له حاضنة شعبية سوى طرطوس واللاذقية وبعض المناطق في أرياف حماة وحمص"، وفق تعبيره.
أما العقيد عامر بكران، الذي شارك في معارك الساحل وتحرير مدينة كسب قبل أن يعود النظام ويستعيدها في 2014، يؤكد أن "اللاذقية ومناطق العلوية خط أحمر من قبل القوى الإقليمية، ويُمنع علينا الصواريخ التي تصل للاذقية، وهي صواريخ يبلغ مداها 40 كم، وهي غير متوفرة، وحتى إن توفرت يمنع ضرب الحاضنة المدنية للنظام، بينما يسمح بالعكس"، كما يقول.
وفي هذا السياق، يشير العقيد عبد الله الأسعد، الحائز على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية، إلى أن مليشيات "حزب الله" والمليشيات الشيعية العراقية والأفغانية والباكستانية حشدت لمعركة حلب، فضلا عن التشكيلات الإيرانية من اللواء 65 وتشكيلات الحرس الثوري في ريف حلب الجنوبي، في حين جاء النظام بمنصات صواريخه من جميع أنحاء سوريا ونشرها حول حلب، بحسب قوله لـ"عربي21".
في المقابل، وكما يقول العقيد عامر بكران لـ"عربي21"، "تحرك عناصر حزب العمال الكردستاني "بي كا كا" ومليشيات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي "ب ي د" على جبهات حلب، بغطاء ودعم أمريكي لإنجاز "الدويلة الكردية".
ورأى العقيد بكران أن الدعم الأمريكي في هذا الاتجاه لم يعد خافيا، معتبرا أن اختيار عين العرب (كوباني) مكانا لإنشاء قاعدة جوية أمريكية جديدة لا يعدو كونه شكلا من أشكال هذا الدعم.
ويرى العقيد الأسعد من جهته؛ أن معركة حلب العسكرية هي ذات أهداف سياسية، بدأها النظام السوري بقصف جوي، مستهدفا البنى التحتية من مستشفيات ومدارس وغيرها، لحرمان الأهالي من أدنى درجات الخدمة الإنسانية، وبالتالي تهجير ما تبقى من أهل المدينة وإسكان عناصر المليشيات في منازلهم كما حصل في مناطق أخرى من سوريا، حيث يهدف النظام إلى "إفقاد الثوار للحاضنة الشعبية، ضمن مخطط إيراني؛ إن نجح في حلب سيتابع تنفيذه في إدلب وصولا إلى المنطقة الساحلية"، كما يقول.
وفي سبيل هذا الهدف، كما يقول العقيد بكران، يكثف النظام غاراته على مدينة حلب، بهدف التهيئة للتحشدات الإيرانية التي تبحث عن نصر بعد أن خسرت منطقتي العيس وخان طومان، في ريف حلب الجنوبي، مؤخرا.
أما الروس بدورهم؛ فهم أيضا حاضرون بقوة في معركة حلب، من خلال الدعم المعلن للنظام بذريعة التصنيفات "الإرهابية" التي طالت، وفق المفهوم الروسي، تشكيلات عسكرية لا علاقة لها بتنظيم القاعدة أو بتنظيم الدولة. وما أعطى المزيد من الضوء الأخضر للروس، إشارة الولايات المتحدة عبر وزير خارجيتها جون كيري؛ إلى أنه من الصعوبة التمييز بين الفصائل "الإرهابية" و"المعتدلة" داخل مدينة حلب.
ويضيف العقيد عامر بكران؛ مخرجا آخر قد تُسفر عنه معركة حلب، وهو فرض حلول سياسية من خلال معارضة على مقاس النظام، وإبعاد المعارضة الحقيقية عن المسرح التفاوضي في جنيف أو إجبارها على التوقيع من خلال الضغط على الشعب، وفق تقديره.
جملة المعطيات الحالية وحتى اللحظة يقابلها صمت من قبل الأطراف الاقليمية والدولية، الأمر الذي سيضع فصائل الثوار والجيش الحر وعموم المعارضة السياسية أمام معركة سياسية عسكرية صعبة، فالدعم السياسي والعسكري بات شبه معدوم، والثوار يقاتلون على ثلاث جبهات: جبهة النظام وملشياته، والوحدات الكردية، وتنظيم الدولة، ولا شيء من الناحية العسكرية، كما يقول العقيد الأسعد، من شأنه أن يغير موازين القوة ويخفف عن حلب سوى السلاح النوعي المضاد للدروع والمضاد للطائرات، فالثوار موجودون ولديهم إرادة القتال، ولكنهم يحتاجون السلاح النوعي.
لكن ماذا عن "خيار" ضرب حواضن النظام في حمص وحماة واللاذقية وطرطوس وغيرها؟ يجيب العقيد الأسعد: "المناطق الآمنة يسكنها شعب سوري، فالأهالي المتواجدون في المناطق الآمنة هم أهالي الثوار، سواء في حماة أو حمص أو غيرهما، وعندما يريد الثوار قصف منطقة يتمهلون كثيرا؛ لأن القصف سيأتي فوق رؤوس المدنيين، أما النظام فلا يتوانى عن قصف أي منطقة، فهو لا يعتبر أن له حاضنة شعبية سوى طرطوس واللاذقية وبعض المناطق في أرياف حماة وحمص"، وفق تعبيره.
أما العقيد عامر بكران، الذي شارك في معارك الساحل وتحرير مدينة كسب قبل أن يعود النظام ويستعيدها في 2014، يؤكد أن "اللاذقية ومناطق العلوية خط أحمر من قبل القوى الإقليمية، ويُمنع علينا الصواريخ التي تصل للاذقية، وهي صواريخ يبلغ مداها 40 كم، وهي غير متوفرة، وحتى إن توفرت يمنع ضرب الحاضنة المدنية للنظام، بينما يسمح بالعكس"، كما يقول.
المصدر عربي 21

التعليقات على الموضوع