الفيدرالية في سوريا في استطلاع رأي.. الغالبية "تجهل" معناها!
عيش اليوم ما يقارب 40% من سكان العالم في أكثر من 25 جمهورية فدرالية واتحادية ومنها "الارجنتين ، أستراليا، بلجيكا، الامارات العربية المتحدة، الهند، كندا، ماليزيا، روسيا، سويسرا، ألمانيا، الولايات المتحدة"، وغيرها الكثير.
وبالنظر للطروحات المتنوعة, حول إمكانية أن تكون سوريا, دولة فيدرالية, نظراً للتنوع القومي, الذي تتميز به, قام مركز "صدى" السوري للأبحاث واستطلاع الرأي، باستطلاعٍ مسح مساحات واسعة من المدن والقرى والبلدات السورية خاصة في الشمال السوري، أظهر مدى عدم وضوح مفهوم الفيدرالية وما تعنيه وما تتطلبه مقتضياتها، بالنسبة للسوريين.
وجاءت نتائج الاستطلاع على الشكل التالي:
رأى أكثر من 60% من المستطلع آراؤهم أن الفيدرالية مقدمة لتقسيم سوريا، فيما رأى 70% أنها لا تناسب سوريا، وفي نفس الوقت اعتبر نحو 75% أنها تشكل خطراً على الديمغرافية السورية، وبنفس الوقت قبل 65% إجراء استفتاء عن قبول الفيدرالية في سوريا.
وقال محمد برّو، رئيس مركز "صدى" للأبحاث واستطلاع الرأي في تصريح لـ أورينت نت إن ثقافة استطلاع الرأي غير موجودة في سوريا، ولكننا نتقدم ببطء.
وأضاف برو: "جزء كبير لا يعرف معنى الفيدرالية رغم أن عدد كبير من الدول المتقدمو فيدرالية، وهذا سببه سياسة التجهيل التي كنا نعيشها".
وعن النموذج الكردي للفيدرالية والذي تم الإعلان عنه قبل فترة، قال برو إن هذا النموذج لا يمت للفيدرالية بصلة، بسبب أنه فرض بقوة السلاح، خاصة أن هناك أماكن سيطرت عليها الفصائل الكردية رغم أن تركيبتها السكانية ليست كردية.
واعتبر برو أن الإعلان عن هذا الأمر في هذا التوقيت بالذات يخدم النظام بالدرجة الأولى.
وتعرف الفيدرالية بأبسط شكل ممكن على أنها شكل من أشكال الحكم تكون السلطات فيه مقسمة دستوريا بين حكومة مركزية (أو حكومة فيدرالية او اتحادية) ووحدات حكومية أصغر (الأقاليم، الولايات)، ويكون كلا المستويين المذكورين من الحكومة معتمد أحدهما على الآخر وتتقاسمان السيادة في الدولة.
أما ما يخص الأقاليم والولايات فهي تعتبر وحدات دستورية لكل منها نظامها الأساسي الذي يحدد سلطاتها التشريعية والتنفيذيه والقضائية ويكون وضع الحكم الذاتي للأقاليم، أو الجهات أو الولايات منصوصا عليه في دستور الدولة بحيث لا يمكن تغييره بقرار أحادي من الحكومة المركزية.


التعليقات على الموضوع